محمد ثناء الله المظهري

471

التفسير المظهرى

وأمها بنت صخر بن عامر خالة أبى بكر الصديق وابنها مسطح بن أثاثة ) فأقبلت انا وأم مسطح قبل بيتي قد فرغنا من شأننا - فعثرت أم مسطح في مرطها قبل المناصع فقالت تعس « 1 » مسطح فقلت لها بئس ما قلت ا تسبين رجلا شهد بدرا قالت أبى بنتاه ألم تسمعي ما قال قلت ما ذا قال فاخبرتنى بقول أهل الافك فازددت مرضا إلى مرضى - فلما رجعت إلى بيتي ودخل عليّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فسلم ثم قال كيف تيكم قلت أتأذن لي ان اتى ابوىّ - وانا أريد ان أتيقن الخبر من قبلهما فاذن لي فجئت أبوي وقلت لامّى يا أماه ما ذا يتحدث الناس - فقالت يا بنية هوني عليك فو اللّه لقل ما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر الا أكثرن عليها قلت سبحان اللّه وقد تحدث الناس بهذا فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ولا اكتحل بنوم ثم أصبحت ابكى - ودعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم علىّ بن أبي طالب وأسامة بن زيد حسين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله - فامّا اسامة فأشار عليه بالذي يعلم من براءة أهله وفي رواية وبالذي يعلم بهم في نفسه من الود فقال اسامة يا رسول اللّه « 2 » أهلك ولا نعلم الا خيرا - واما علىّ فقال لم يضيق اللّه عليك والنساء سواها كثيرة وان تسئل الجارية تصدقك - فدعا بريرة فقال اى بريرة هل رأيت من شيء يربيك من عائشة قالت له بريرة والّذي بعثك بالحق ما رايت عليها امرا قط أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتي الداجن فتأكله قالت فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على المنبر فاستعذر « 3 » من عبد اللّه بن أبيّ فقال يا معشر المسلمين من يعذرني « 4 » من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي فو اللّه ما علمت على أهلي الا خيرا ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه الا خيرا وما يدخل على أهلي الا معي قالت فقام سعد بن معاذ رضى اللّه عنه ( أخو بنى عبد الأشهل ) يا رسول اللّه انا عذرك « 5 »

--> ( 1 ) في مجمع البحار تعس مسطح اى عثروا نكب لوجهه هو بفتح عين وكسرها انتهى الفقير الدهلوي - ( 2 ) أهلك بالنصب اى امسك أهلك أو بالرفع اى هم أهلك - الفقير الدهلوي - ( 3 ) فاستعذر . ( 4 ) من يعذرني من رجل . ( 5 ) انا أعذرك - يعنى قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من يقوم يعذرني ان كافأته على سوء صنيعه فلا يلومنى فقال سعد انا - نهاية منه رحمه اللّه تعالى -